هاتف: 00905348912222 -

عندما تحتار بين الشقة وسعرها ـ كيف تتصرّف؟

يبحث المستثمر عادةً عن أجوبة قطعية لأي تساؤل يراوده، لكن هذا الأمر ليس ممكناً لكل سؤال، فمثلاً أكثر الأسئلة حيرة والتي يمكن أن يتوقف عليها قرار البيع من عدمه لا نستطيع أن نعطي عليها جواباً واحداً لجميع السائلين، لأن لكل شخص ظروف وأفكار وأهداف تختلف عن الآخر وبالتالي سيختلف جوابنا ، لذلك نحن في هذا المقال سنضع القارئ في صورة آلية للتفكير يستطيع من خلالها أن يوجد بنفسه الإجابة على هذا السؤال: عندما تثير إعجابك شقة في تركيا، ولكنك تصطدم بحاجز المال وقدم القدرة الكافية على توفير سعر العقار، فماذا ستفعل؟ وما هو القرار الصائب عندئذٍ؟

لماذا يقع المشتري عادة في الحيرة؟

عند التفكير في شراء شقة في تركيا أو في دولة أخرى، ستكون أمام خيارين أساسيين يحددان إن كانت صفقة الشراء ستتم أم لا، الخيار الأول: هل الشقة تناسبك وتحقق ما تريده من حاجة للمسكن والقرب من العمل والمراكز الحيوية وغيرها من الأسباب التي تزيد من جاذبية الشقق، والخيار الثاني: هل سعر العقار مطابق لسعر السوق أم مختلف عنه “زيادةً أو نقصاناً”.

فالمشتري الذي لا يكون على إطلاع بأسعار السوق وعلى علم بقيمة سعر المتر المربع في المنطقة التي يريد أن يشتري فيها لا يمكن أن يكون دقيقاً في الموازنة بين متطلباته وسيقع في الحيرة دائماً، ولا يمكن التغلب على هذه الحيرة بشكل تام إلا بالإطلاع ومتابعة تفاصيل العقارات في تركيا، لا بدّ له أن يسأل كثيراً: كم سعر الشقق في تركيا؟

ولا بدّ من التواصل مع الخبراء والوسطاء العقاريين، فهذا الأمر أيضاً يوفّر الكثير من الجهد على المشتري، بشرط أن يكون تواصلك مع شركات عقارية موثوقة ولها وزنها وثقلها في قطاع بيع وشراء العقارات في تركيا.

وكما ذكرنا في بداية حديثنا فإنّنا لا نستطيع منح إجابة مباشرة لمن يحتار بين اختيار الشقة بسعر مرتفع (أكبر من استطاعته) أم يشتري بما يملك من مال شقة بمواصفات أقل مما يطمح له، لكننا نستطيع توجيهه للتفكير بعمق وبالخيارات التي سيطرحها والخيارات البديلة.

الأسئلة التي يجب أن تُسأل للمشتري عندما يحتار بين الشقة والسعر ليصل إلى القرار السليم

هل هذا العقار تريده للسكن أم للاستثمار؟

تختلف خيارات الشخص باختلاف هدفه من شراء منزل في تركيا، فإن كان المنزل بغرض أن يسكن هو فيه مع عائلته فلذلك حساب تختلف عمن يريد العقار ليستثمر فيه ويستفيد من مردوداته الشهرية، ولكن في جميع الحالات إنّ التنازلات التي يعطيها المشتري تكون في إحدى النقاط التي يعتمدها المشترون أثناء البحث عن بيوت للبيع في تركيا وهي:

الموقع ، المساحة، نمط الغرف ، المواصفات الداخلية، السعر.

العقار السكنيَ

نقصد به العقار الذي يشتريه مالكه بغرض الإقامة فيه هو أو عائلته، وغالباً يعتمد المشتري على عدة نقاط لاختيار هذا العقار، وهي:

  • الموقع :

يرغب المشتري بالدرجة الأولى أن يكون العقار قريباً من المراكز التي يرتادها بشكل يومي: العمل ، مدرسة الأولاد ، جامعاتهم وبالدرجة الثانية القرب من المراكز الحيوية كمركز المدينة ومحطات المواصلات والأسواق، ثم تكون في الدرجة الثالثة عقارات الرفاهية والعقارات الهادئة والراقية جداً، كالفلل او الشقق ذلت اطلالة طبيعية خلابة.

  • المساحة ونمط الغرف:

يعتمد اختيار العقار أيضا على مساحته التي يتم اختيارها حسب عدد أفراد العائلة واحتياجاتها وتتوفر أنماط وأنواع مختلفة للشقق حسب نوع المجمع السكني او مطوروا العقارات.  

  • المواصفات والمميزات الداخلية :

مما يزيد من سعر العقار المواصفات الخاصة به: كالطابق والإطلالة، أو ما يتعلق بالديكور الداخلي، أو كونه مفروش ومزوّد بالأثاث، وكذلك ما يرتبط بالمواصفات الخارجية كوجود حماية على المجمع السكني أو خدمات الصيانة والترفيه والمساحات الخضراء والحدائق والملاعب والمسابح الموجودة في المجمع، وهي من علامات الرفاهية في السكن. فهنا نتكلم بتفصيل أكثر لأن المواصفات ليست واحدة ولا يتم التعامل معها بنفس الأسلوب:

  1. بالنسبة للخدمات الخاصة بالمجمع فهي تكون على دفعة واحدة، فلا يمكن أن تتخلى عن بعضها، فإن اشتريت شقة في مجمع سكني مثلاً ينبغي أن تدرك أن سعرها أثمن من شقة خارج المجمع في حي عادي، وعادة يدرك المشترون هذا الأمر، لذلك من يبحث عن شقة في مجمع سكني يدرك أنها أثمن لذلك لا يتخلى عن الخدمات لأنه على علم مسبق بالسعر الزائد.
  2. بالنسبة للطابق والإطلالة فبإمكانك التخلي عن هذا الشرط خاصة إن كان الفرق في السعر مغرياً.
  3. بالنسبة للأثاث فإن كان جيداً فلا بأس أن تدفع تكلفة زائدة لأنّ الأثاث أمر لازم وإن لم تشتره مع الشقة فأنت قد تضطر لشرائه من الخارج وربما بأسعار أثمن مع أجور النقل والتأخير والجهد، فهنا نحن ننصح المشتري باختصار الوقت والتعب.

“إذاً يستطيع المشتري أن يقيس بنفسه ماهي المواصفات والميزات التي يستطيع التخلي عنها ليوفر المال، أو ماهي الميزات التي تستحق أن يدفع لها مزيداً من المال، كما يجدر بنا أن نذكر أنّ شراء عقار بحاجة للإصلاح يعتبر فرصة للحصول على سعر منخفض ومناسب، وخاصة إن كانت الإصلاحات يمكن التعايش معها لفترة جيدة، ريثما يستطيع المشتري توفير المزيد من المال للقيام بعمليات الترميم”.

العقار الاستثماري

نقصد به العقار الذي يشتريه مالكه بقصد بيعه بعد فترة جيدة عندما يرتفع سعره، أو أن يقوم بتأجيره والاستفادة من العوائد الشهرية له.

فما هي آلية التفكير عندما تجد عقارك الذي تبحث عنه لتستفيد منه أثمن بكثير مما فكرت به؟ وكيف ستتصرّف؟

سنتكلم بنفس التقسيم الذي تحدثنا فيه بالنسبة للعقار السكني: الموقع ، والمساحة والمواصفات.

  • الموقع:

عند الحديث عن الاستثمار السكني فالموقع هو كل شيء، الموقع ثم الموقع ثم الموقع، فلا تستثمر في موقع غير مميز ولا يجذب المستأجرين أو يثير انتباه المشترين، فأنت بحاجة إلى تحديد الموقع الذي تريد الاستثمار فيه بدقة واحترافية .. أهم المواقع:

  1. المناطق السياحية والقريبة على البحر
  2. مراكز المدن
  3. مناطق التأهيل الحضري
  4. بالقرب من خطوط المواصلات الحديثة
  5. بالقرب من الجامعات الكبرى والمشهورة

ولكل منطقة غاية في نفس المشتري جعلته يختارها، فمثلاً من يبحث عن شقق للبيع في صبنجا بالقرب من سواحلها أو بالقرب من البحر الأسود فالغاية بالتأكيد سياحي، فيرغب المشتري في هذه الحالة أن تكون شقته شقة سياحية يستفيد من استئجار السيّاح لها، ومن يبحث عن شقق حول الجامعات، فهو بالطبع يبحث عن تأجير شقته للطلاب والشباب.

  • المساحة ونمط الغرف:

بالنسبة للاستثمار السكني فإنّ الخيار الذي تستطيع أن تغيّر فيه أولوياتك هو خيار المساحة وأنماط الغرف، فعندما ترغب بشراء شقة بمساحة كبيرة في منطقة سياحية ولم تكن اسعار العقارات هناك تناسب ما ترصده من مال للاستثمار، فكّر فوراً بمنزل بمساحة أصغر. سيسأل الكثيرون لماذا عندما تحدثنا عن السكن كانت المساحة خطاً أحمر، وهنا عند الاستثمار صار من السهل التخلص من خيارك في المساحة؟

نجيب ببساطة بأنّه عندما كنت أنت المشتري فبالتأكيد أنك اخترت مساحةً تناسبك وتناسب عدد أفراد أسرتك، فبالتالي لا يناسبك إلا هذه المساحة بالذات، أما عندما تكون أنت المستثمر ولا تريد أن تسكن أو تستقر في الشقة بل تعرضها ليسكن فيها غيرك “مُشترياً جديداً أو مستأجراً” وهنا المجال واسع وكبير لوجود الكثير من طلبات المشترين، فإنّ فرص بيع شقة بمساحة كبيرة هي نفسها فرص بيع شقة بمساحة صغيرة، والاختلاف فقط في سعر العقار والأرباح التي تجنيها منها، وهذا أمر طبيعي، فإن العقار كلما كانت مساحته أكبر كانت مردوداته أكبر من العقارات الأخرى الأصغر مساحة وتقع في نفس المنطقة.

إن كنت ترفض أن تتنازل عن خيار المساحة فما لك إلا اللجوء إلى شراء عقارات قيد الإنشاء. إذاً المساحة أمر يسهل التنازل عن بعض خياراته عند الحاجة لذلك، لست مضطراً لشراء شقة سياحية كبيرة ما دمت لا تملك ثمنها، وبالأحرى ما دام لديك سعر شقة أصغر وفي نفس المنطقة

  • المواصفات والميزات:

المواصفات في الاستثمار تزيد من فرص الأرباح المرجوة من العقار، فلذلك يمكن التعامل معها كتعاملنا مع المساحة، فلست مضطراً لشراء شقة في طابق معين أو بإطلالة معينة ما دمت لا تملك المال الكافي لذلك، لكن ينبغي الحرص بشكل رئيسي على وجود عوامل جذب واستقطاب في الشقة لكي تحصل على عدد أكبر من المستأجرين. يمكن أن نرتّب الأولويات وفق ما يلي:

  1. أن تكون الشقة في مجمع حديث، فهذا أمر مميز جداً.
  2. أن تكون الشقة مفروشة ومجهّزة بأثاث مناسب.
  3. أن تكون الشقة تملك إطلالة مميزة

“إذاً: إنّ التخلي عن بعض الامتيازات الخاصة بالعقار مرتبط برغبة المشتري ومقدرته المالية، ولكن يمكن أن نركز أن الأولوية للحصول على شقة ضمن مجمع سكني حديث، ثم يمكن التخلي عن بعض الخصائص الأخرى”

اترك تعليقاً